السيد علي عاشور
301
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
ضراغمة وليوث قشاعمة أوّل اسمه « ش » ، إذا خرج الغلام الأشر فيأتي إلى البصرة فيقتل ساداتها ويسبي حريمها فإنّي لأعرف بها كم وقعة تحدث بها وبغيرها ، وتكون بها وقعات بين تلول وآكام فيقتل بها اسم ويستعبد بها صنم ثمّ يسير فلا يرجع إلّا بالجرم فعندها يعلو الصياح ويقتحم بعضها بعضا ، فيا ويل لكوفانكم من نزوله بداركم ، يملك حريمكم ويذبح أطفالكم ويهتك نساءكم ، عمره طويل وشرّه غزير ورجاله ضراغمة وتكون له وقعة عظيمة . ألا وإنّها فتن يهلك فيها المنافقون والقاسطون والذين فسقوا في دين اللّه تعالى وبلاده ولبسوا الباطل على جادّة عباده فكأنّي بهم قد قتلوا أقواما تخاف الناس أصواتهم وتخاف شرّهم فكم من رجل مقتول وبطل مجدول يهابهم الناظر إليهم ، قد تظهر الطامة الكبرى فيلحقوا أوّلها آخرها ، ألا وإنّ لكوفانكم هذه آيات وعلامات وعبرة لمن اعتبر ، ألا وإنّ السفياني يدخل البصرة ثلاث دخلات يذل العزيز ويسبي فيها الحريم ، ألا يا ويل المؤتفكة وما يحل بها من سيف مسلول وقتيل مجدول وحرمة مهتوكة ، ثمّ يأتي إلى الزوراء الظالم أهلها فيحول اللّه بينها وبين أهلها فما أشدّ أهلها بينه وبينها وأكثر طغيانها وأغلب سلطانها . . . . « 1 » . [ 457 ] - في البحار عن الباقر عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام : . . . . . فيا عجبا وكيف لا أعجب من أموات يبعثهم اللّه أحياء يلبّون زمرة بالتلبية : لبيك لبيك يا داعي اللّه ، قد تخلّلوا بسكك الكوفة قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربوا بها هام الكفرة وجبابرتهم وأتباعهم من جبابرة الأوّلين والآخرين حتّى ينجزهم اللّه ما وعدهم في قوله عزّ وجلّ : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي
--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 / 191 ، وينابيع المودّة : 3 / 205 ط . دار الأسوة .